مجموعة مؤلفين
385
مع الركب الحسيني
أهله ، قال لإخوته من أُمّه - وهم عبداللّه وجعفر وعثمان « 1 » - يا بني أُمي ، تقدّموا حتى أراكم قد نصحتم للّه ولرسوله ، فإنّه لا ولد لكم . « 2 » فتقدّم عبداللّه فقاتل قتالًا شديداً ، فاختلف هو وهاني بن ثبيت الحضرمي « 3 » ضربتني فقتله هاني لعنه اللّه » . « 4 » قال ابن شهرآشوب : « ثمّ برز أخوه عبداللّه - أي من بعد أخيه جعفر - قائلًا : أنا ابن ذي النجدة والإفضال * ذاك عليُّ الخير ذو الفعال سيف رسول الله ذو النكال * في كل يوم ظاهر الأهوال قتله هاني بن شبيب الحضرمي . » . « 5 »
--> ( 1 ) وأمهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد ، وهو عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ( مقاتل الطالبين 87 ) ، قال السماوي في إبصار العين : 67 : « ولد بعد أخيه - أي العباس - بنحو ثمان سنين ، وأُمه فاطمة أمّ البنين ، وبقي مع أبيه ست سنين ، ومع أخيه الحسن ست عشرة سنة ، ومع أخيه الحسين خمساً وعشرين سنة ، وذلك مدّة عمره » . وقال في المجدي : 15 : « وعبداللّه أبو محمد الأكبر قتل وهو ابن خمس وعشرين سنة » . ( 2 ) قال المحقّق السماوي ( ره ) في إبصار العين : 66 : « فإنه لاولد لكم : يعني بذلك أنّكم إنتقدّمتموني وقتلوكم لم يبق لكم ذرّية فينقطع نسب أمير المؤمنين عليه السلام منكم ، فيشتدّ حزني ويعظم بذلك أجري » . أي أنّ العبّاس عليه السلام أراد أن يُرزء بهم ويحتسبهم عند اللّه رغبة في تعاظم الأجر والمثوبة . وفي الأخبار الطوال : 257 « تقدّموا بنفسي أنتم فحاموا عن سيّدكم حتى تموتوا دونه » . ولعلّ كلمة أرثكم الواردة في تأريخ الطبري 3 : 332 هي تصحيف لكلمة « أراكم » أو « أرزءبكم » والله العالم . ( 3 ) يمرُّ بنا أيضاً أنّ هاني هذا قاتل جعفر بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وقتل عبداللّه بن الحسن عليه السلام ، فاسودّ وجهه ، وبالتالي تجرّأ على سيد شباب أهل الجنّة بعد قتله حيث كان ممّن انتدبوا ليطأوا جسده الشريف بالخيل . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 109 ، مقاتل الطالبيين : 88 ، مقتل الحسين عليه السلام للطبراني : 38 ، مروج الذهب 3 : 61 ، نظم درر السمطين 218 ، كفاية الطالب 298 الدر النظيم : 557 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 4 : 107 ، ولا يخفى هنا أنّ ( شبيب ) تصحيف ( ثبيت ) ، ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 : 34 ، وتسلية المجالس ، 2 : 308 ، وفيه : قتله هاني بن ثبيت الحضرمي . وفي تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام : 149 : رماه خولي بن يزيد الأصبحي بسهم ، وأجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم ، راجع : الإصابة : 2 : 60 ، الأخبار الطوال : 257 وفيه : « هاني بن ثويب ! » ، جمهرة أنساب العرب : 39 ، وتذكرة الخواص : 229 ، والإمامة والسياسة : 2 : 6 ومروج الذهب : 3 : 61 ، نظم درر السمطين : 218 ، وكفاية الطالب : 298 ، تاريخ العلماء ووفياتهم : 1 : 172 ، مقتل الحسين عليه السلام للطبراني : 38 ، المجدي : 15 ، رجال الشيخ الطوسي : 102 ، الرقم 1001 ، إبصار العين : 67 / وفيه : « لمّا قُتل أصحاب الحسين عليه السلام وجملة من أهل بيته ، دعا العبّاس إخوته الأكبر فالأكبر ، وقال لهم : تقدّموا ، فأوّل من دعاه عبداللّه أخوه لأبيه وأمّه ، فقال : تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلًا وأحتسبك فإنه لا ولد لك ، فتقدّم بين يديه وجعل يضرب بسيفه قُدماً ويجول فيهم . . . فشدَّ عليه هاني بن ثبيت الحضرمي فضربه على رأسه فقتله » .